الشيخ الأنصاري

82

فرائد الأصول

الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري . ومنها : حكم بعضهم ( 1 ) بأنه ( 2 ) لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إياها : أنهما ( 3 ) يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها ، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر . إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع . فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو : الأول ( 4 ) : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ، بأن يقال : إن الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع . وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص ، فالمأموم والإمام متطهران في الواقع . الثاني : أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر ، بأن يقال : إن من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية ، فيجوز له الائتمام به ( 5 ) . وكذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه ، إذا لم يعلم

--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) بدل " حكم بعضهم " : " الحكم " . انظر التذكرة 1 : 576 ، وجامع المقاصد 4 : 453 ، ومفتاح الكرامة 4 : 766 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) بدل " بأنه " : " فيما " . ( 3 ) في ( ت ) ومصححة ( ه‍ ) : " بأنهما " . ( 4 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " أحدها " . ( 5 ) لم ترد " به " في غير ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) .